حوار

محمد الطاهر جدو: “السياسي كبيرة على أي شخص وتفقص في من يخونها” “زواجي كان عشية الفوز بداربي موسم 1971/1972”

في جلسة مع اللاعب السابق للخضورة سنوات السبعينات محمد الطاهر جدو، فتح صانع ألعاب النادي سابقا قلبه لجريدة المحترف وأعاد بنا الزمن للماضي حيث حدثنا كثيرا عن السياسي في سنوات السبعينات، وحدثنا عن الفترة التي درب فيها الفريق الرديف للسياسي، كما فتح قلبه واشتكى من التهميش الذي تعرض له من طرف المسؤولين الذين تداولوا على بيت العميد، كل هذا والعديد من الأسرار ستكون ضمن الحوار التالي:
كيف هي الأحوال؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أنا بخير في نعمة والحمد لله على نعمة الصحة الجسدية، أنا لا أزال أمارس الرياضية حيث أقوم بالعدو في منطقة جبل الوحش رفقة الأصدقاء والأحباب وأحاول المحافظة على اللياقة البدنية دوما، كذلك أنا منشغل بأموري الخاصة والعائلية، حيث أسعى دوما من أجل توفير أكبر وقت ممكن لقضائه مع عائلتي وبطبيعة الحال أقوم بمتابعة أخبار السياسي حصريا وفي كل دقيقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والجرائد اليومية.
كيف كانت بداياتك في السياسي؟
بدايتي مع شباب هي قضية ” نيف ” لأن خالي رحمه الله كان حارس مرمى في السياسي وعندما بدأت أكبر لبست الألوان السوداء والخضراء بسببه وأصبحت في كل مرة أمارس الكرة في الشارع أتخيل نفسي بأني لاعب في السياسي وكنت أحرس المرمى ثم بعدها أصبحت ألعب في وسط الميدان مع أولاد الحي في ملعب الصنوبر كما كنا نسميه في السابق، ومن بعد كان عمي سيسي هو الذي يستقدم اللاعبين الصغار في الشباب وقام بأخذي لإجراء التجارب وتم قبولي في الفريق، من بعدها أخذوني لمقر الفريق وقتها الذي كان بمنطقة “سانت جان” وأخذوا المعلومات اللازمة عني ثم أخذوني من أجل أن يلتقطوا لي الصور ومنذ تلك اللحظة بدأت مسيرتي الكروية التي لعبتها في فريق واحد ولم أغيره أبدا لأنه يعني لي كل شيء.
لعبت في صنف الأكابر وأنت صغير في السن، ما هو سبب ذلك وكيف كانت أول مقابلة لك؟
يمكن القول أن سبب الثقة التي وضعها في المسؤولون وتم ترقيتي للعب مع الأكابر هي بسبب الإمكانيات الكبيرة التي كنت أتمتع بها ولا توجد لدي الهيبة ولا أفرق بين الكبير أو الصغير داخل المستطيل وكنت أترك بصمتي في الميدان، وأتذكر أول مقابلة لي مع الأكابر أمام مولودية بجاية في ملعب هذا الأخير موسم 1969/1970 تحت إشراف الحاج محمد منصور الذي وضع ثقته في شخصي وأشركني أساسيا رغم وجود العديد من اللاعبين حينها أمثال التواتي، محمد غناي، محمد عاشور والحارس حنشي، وخاصة الربيع كرواش الذي تقاسمنا الغرفة مع بعضنا تلك الليلة التي سبقت أول مقابلة لي، وكان ذلك اللقاء هو الانطلاقة، وكنت أشارك بشهادة طبية يتم وضعها مع “لاليسانس” كان يعدها الدكتور بن شريف عليه رحمة الله، وأريد ذكر حادثة
تفضل..
في أحد المرات كنت أدرس وتأخرت عن التدريبات مع الأكابر فنضرا لصغر سني ذهبت للتدرب مع الأوساط لكن المدرب عبد الكريم بلجودي منعني من التدرب وعندما أخبرت مدرب الأكابر بذلك تشاجر معه وكانت هذه الحادثة هي السبب الرئيسي في تضييعي لدراستي حيث فضلت النادي الرياضي القسنطيني على كل شيء في حياتي.

ما هي أفضل ذكرى لك مع النادي ؟
كما يعلم كل عشاق كرة القدم في قسنطينة توجد مباراة الداربي السياسي والموك وأنا شخصيا أحسن ذكرى لي مع الفريق في مباراة الداربي يوم 8 مارس 1970، حين فزت على الموك بنتيجة ثلاثة أهداف لهدفين موسم، وربطتها بأنها أجمل ذكرى لأنها كانت تتوافق مع يوم زفافي وفي ذلك الأسبوع أخبرت الجميع بأنه لو ننهزم في هذا الداربي فسوف ألغي العرس ولكن الحمد لله تمكنا من الفوز وكانت ليلة زفافي يومها وسط فرحة عارمة بمناسبة الفوز بالداربي من جهة وتطليقي لحياة العزوبية من جهة أخرى وحتما ستبقى أجمل ذكرى في حياتي وليس في مسيرتي كلاعب مع الخضورة فقط لأنها من نوع خاص ولا يمكن نسيانها أبدا.
ماذا يمكن القول عن الأسوأ؟
فيما يخص أسوأ ذكرى فكان ذلك موسم 1969/1970 حين سقط الفريق بين أيدينا من القسم الأول، وكذلك ضياع اللقب من بين يدينا أيضا موسم 1971/1972 بعد تعادلنا مع مولودية العاصمة بهدف لهدف في آخر جولة وفوز المولودية الوهرانية في بلعباس لأول مرة منذ تأسيسها في مباراة مفبركة وهذا يدل على أن البيع والشراء في بطولتنا هو من القدم وليس وليد اليوم فقط، وكذلك في نفس الموسم وبعد احتلالنا المركز الثاني كان من المنتظر أن نلعب البطولة العربية لكن تآمروا على السياسي وقاموا بإشراك صاحب المركز الثالث شباب بلكور في تلك البطولة بدلا من العميد لأن بلوزداد في تلك الفترة كان 9 من لاعبيها ينشطون في المنتخب الوطني.
هل تتابع أخبار النادي الرياضي القسنطيني؟
نعم أتابع كل صغيرة وكبيرة تخص السياسي لكن الصراحة هي أني لا أذهب للملعب، بسبب بعض المسؤولين الذين لا يشرفون الفريق أبدا، فكيف يعقل لفريق يحصل على لقب البطولة الوطنية ولا تقدم دعوة للاعبين السابقين في النادي من أجل حضور ومشاهدة المقابلة الاحتفالية، وفي آخر المطاف وبعد موسم من الإنجاز تجلب العار للسياسي، أقولها من منبركم عيب ما حدث في نهاية هذا الموسم والسياسي لديها شرفها ولا يمكن التلاعب به والخضورة “راها تفقص” واسألوا الذين من قبلكم.
فريق نال إعجابك من البطولة الوطنية؟
أقولها بكل صراحة الفريق الذي نال إعجابي وألهمني هذا الموسم هو شبيبة القبائل والذي حسب رأيي قدم درسا لكل الفرق الجزائري و بقيادة رئيسه الشريف ملال حيث الفريق وبعد أن نجا من شبح السقوط الموسم الماضي تمكن من احتلال المرتبة الثانية هذا الموسم وكان قاب قوسين أو أدنى من إحراز البطولة الوطنية وضيعها في آخر جولة وكل هذا بلاعبين صغار في السن وشباب.
أحسن لاعب حسب رأيك ؟
في بطولتنا المحلية يعجبني المدافع الأيمن لشباب قسنطينة حسين بن عيادة حيث يمتاز بطريقة لعب جميلة جدا ويمتلك العديد من الفنيات التي تجعله الأحسن في البطولة الوطنية.
كيف ترى حظوظ الخضر في الكان ؟
أعتقد أن المنتخب الوطني سيذهب لأبعد حد ممكن في هذه المنافسة، وقد يعود بالتاج القاري إلى الأراضي الجزائرية خاصة بعد الأداء الذي قدمه وشاهدناه به في أول مقابلة والذي يبعث على التفاؤل كثيرا.
من اللاعب الذي سيكون مفاجأة الكان؟
حسب رأيي فأنا أعتقد أن دولور وبن ناصر سيكونان مفاجأة هذا الكان.
كلمة في الختام..
أتوجه بالشكر لكل أنصار السياسي الذين يدعمون الفريق في السراء والضراء، أشكر جريدتكم على هذه الالتفاتة الطيبة والحسنة بعد أن تناسى الجميع عن المجهودات التي قدمناها للعميد، أشكر العائلة الكريمة حظ موفق للخضورة في قادم المواعيد وإن شاء الله المزيد من الألقاب مستقبلا.
عبد الناصر بوعشاية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: