حوار

دراحي: “الأشخاص يذهبون لكن العميد يعيش باسمه ولن يزول بفضل السنافر” “أنا غائب عن الساحة الكروية لأن محيط الكرة الجزائرية متعفن جدا”

في اتصال هاتفي مع اللاعب السابق في صفوف النادي الرياضي القسنطيني وعديد الأندية الجزائرية خالد دراحي، تحدث متوسط الميدان السابق للخضورة عن بداياته مع الفريق وكذلك أبرز إنجازاته وعن الذكرى الأسوأ له مع الفريق وموسم السقوط 2006/2007، كما حدثنا عن الوضعية الحالية التي يمل ربها الفريق وأبرز الحلول من أجل تفدي تأزم الوضعية أكثر، كما كان لنا كلام عن الداربي القسنطيني بين الموك والسياسي وتمنى ابن مدينة قسنطينة عودة الموك لمكانتها، كل هذا والعديد من الأشياء ستجدونها ضمن هذا الحوار الشيق مع أحد أبرز اللاعبين الذين تقمصوا ألوان العميد

كيف هي الأحوال خالد دراحي؟

السلام عليكم، أنا في نعمة والحمد لله أتواجد في فترة لراحة مثل أي رياضي، حيث وبعد نهاية الموسم مع أكاديمية الشباب والرياضة أتواجد يستوجب الأمر الخلود للراحة، أتواجد برفقة غائلتي وأقضي معها معظم أوقاتي والحمد لله.

كيف كانت بداياتك مع الخضورة؟

تربيت وترعرعت في مدرسة  النادي الرياضي القسنطيني منذ الصغر حيث لعبت في مختلف الأصناف الشبانية للفريق، وفي  موسم 1999/2000 تم استقدام المدرب مواسة لتولي العارضة الفنية للفريق وكانت لديه الرغبة في ترقية بعض اللاعبين الشباب وخلال الميركاتو الشتوي ثم ترقيتي أنا وزميلي ياسين بزاز للعب مع الأكابر وهناك كانت بداياتي كلاعب في صنف الأكابر والحمد لله تمكنت من تحقيق الصعود مع السياسي في أول تجربة لي مع الأكابر.

بحديثك عن الصعود مع العميد هل يمكن أن تحدثنا عنه؟

قبل كل شيء، الحمد لله تمكنت من تحقيق الصعود مع شباب قسنطينة في ثلاثة مواسم مختلفة وأفتخر كثيرا بهذا الأمر، أول صعود لي مع الفريق كان موسم 199/2000 وكان الفريق بحاجة لعديد اللاعبين وهو الأمر الذي دفع المسؤولين حينها إلى ترقيتي لصنف الأكابر والحمد لله وبعد تضافر الجهود من طرف الجميع سواء طاقم فني أو إداري ولاعبين حققنا الهدف المنشود وتمكنا من إعادة النادي لمكانته في القسم الوطني الأول.

ماذا عن صعودك الثاني؟

الصعود الثاني كان خلال الموسم الرياضي 2003/2004 وكنا نستحق الصعود في ذلك الموسم عن جدارة واستحقاق وكنا نقدم كرة قدم جميلة وممتعة، حيث كان الفريق يضم مزيج مختلط من اللاعبين أصحاب الخبرة والشباب وكنا نشكل عائلة واحد وهو الأمر الذي كان له الدور الكبير في تحقيق أهدافنا، دون أن ننسى العمل الكبير للطاقم الفني وكذلك الدور الذي لعبته إدارة الفريق بقيادة الرئيس خطابي الذي وفر لنا كل ما نحتاجه من أجل الصعود والحمد لله أفرحنا السنافر في نهاية المطاف ذلك الموسم.

صعودك الثالث كان موسم 2010/2011 كيف تصفه؟

صراحة في ذلك الموسم كان لدي هدف ودين في نفس الوقت تجاه الفريق ورغم العديد من العروض فضلت شباب قسنطينة من أجل تحقيق الصعود ذلك الموسم، ومع قدوم محمد بوالحبيب والمدرب الهادي خزار كانت هناك همة من أجل إعادة الفريق لمكانته الأصلية وهو الأمر الذي دفعنا أكثر وأكثر لرفع التحدي مع الفريق، وفي نهاية الموسم حققنا الأهم وهو الصعود وكان ذلك آخر موسم لي بقميص العميد لأني وفيت بديني تجاه الفريق وأعدته لدوري الأضواء وأردت ترك مكاني نظيفا داخل النادي الرياضي القسنطيني.

ما هي أهم العوامل التي جعلت الشباب يحقق الصعود في ذلك الموسم؟

صراحة في ذلك الموسم كل العوامل  كانت توحي بتحقيق الصعود، بدايتي من كلاعبين حيث سطرنا هدف لابد من الوصول إليه وهو الصعود، بالإضافة إلى العمل الكبير الذي قام به المدرب الهادي خزار والذي كان له الدور الكبير في ذلك الصعود ونتأسف على عدم إكماله الموسم برفقتنا ذلك الموسم لأسباب إدارية ولكن معالم الصعود وبداية ضمان الصعود كانت برفقته، كما لا ننسى الدور الكبير الآتي قامت به إدارة “سوسو” ذلك الموسم ومساهمتها في تحقيق الهدف، لكن العامل الأبرز هو أنه الكل قبل بداية الموسم تفق على الصعود وأبان عن نية حسنة وعمل من القلب.

نخرج من مسيرتك كلاعب .. ما هي أهم أسباب ابتعادك عن الميادين؟

هذا أمر راجع لشخصيتي حيث بعد اعتزالي عالم كرة القدم فضلت عدم خوض تجارب في الميادين رغم امتلاكي لشهادة التدريب ومقدرتي على تدريب أي فريق، لكن عندما ترى أشخاصا يملكون شهادات وكفاءات ولا يستطيعون ويتم تهميشهم في المقابل ترى البعض الآخر بدون مستوى ويعملون لأنه وبكل بساطة لديه “المعارف” والعديد من الأمور الأخرى، هذه أحد الأسباب فقط وأنا غائب عن الساحة الكروية لأن محيط الكرة الجزائرية متعفن و شخصيتي لا تسمح لي بالعمل في محيط مثل هذا، كما أتمنى من أعماق قلبي أن يتم تصفية المحيط ويعود أهل الاختصاص لمكانهم.

نتحدث عن الداربي القسنطيني هل يمكن أن تصفه لنا؟

الداربي القسنطيني هو أحد أفضل الداربيات في العالم والأفضل بالنسبة لي، الداربي بين الموك والسياسي الذي افتقدناه مؤخرا بسبب الوضعية التي يعيشها فريق الموك والذي أتمنى له بالمناسبة العودة سريعا لدوري الأضواء وعودة الداربي، الذي هو من طعم خاص وأسبوع مباراة الداربي القسنطيني هو من أصعب الأيام التي يعيشها لاعب كرة القدم، وحتى لو لم تكن الرغبة في تقديم الأفضل في تلك المباراة فإنك عند دخولك لأرضية الميدان ومشاهدتك للأجواء فوق المدرجات ستنسى كل شيء وتفكر فقط في طريقة الفوز وإسعاد جماهير فريقك.

نعود للحديث عن الخضورة ما هو رأيك في الفترة التي يمر بها الفريق؟

النادي الرياضي القسنطيني يمر بفترة صعبة جدا في هذه الفترة وإنشاء الله سوف يتم تجاوز هذه المرحلة في أقرب وقت بعد تعيين منصب المناجير العم والمدير العام في الفريق، وبهذا الخصوص أريد التكلم وأقول أنا ليس لدي أي نية في أخد منصب داخل الفريق لكن أطلب من الشركة المالكة ومسؤوليها أن يختاروا الرجل المناسب في المكان المناسب والسياسي يوجد فيها العديد من الكفاءات سواء لاعبون قدامى أو مسورين سابقون، كما أقول لهم إنه يجب تفادي وضع رجل من خارج مدينة قسنطينة وهذا من أجل احترام الفريق وأنصاره الذين يطالبون بوضع أحد أبناء السياسي في هذه المناصب.

بكلامك عن الآبار هل تعتبرها نقمة أو نعمة على الفريق؟

شركة الآبار بالنسبة لي شخصيا هي نعمة على العميد لأنه في الوقت الذي كنا نلعب فيه نحن كان النادي يعاني كثيرا من الناحية المادية وأن تكون لديك شركة مثل الآبار هذا الأمر سيسهل على الفريق العديد من الأمور، لكن في نفس الوقت فإن هذه الشركة تصبح نقمة بسبب الطمع الذي يوجد عند الأشخاص الذي يرون في هذه الشركة مكسبا من أجل تحقيق الأموال ويسعون من أجل خدمة مصالحهم ويتناسون مصالح النادي وهو الأمر الذي يعود بالسلب على الفريق، ومن منبركم هذا أقول أنه يجب على الشركة وضع الرجل المناسب في المكان المناسب من أجل تحقيق نجاح الفريق وإسعاد أنصاره الأوفياء.

كلمة توجهها للسنافر ؟

السنافر أنصار من ذهب وكل فريق في العالم يتمنى أن تكون لديه قاعدة جماهيرية وأنصار مثل عشاق اللونين الأسود والأخضر، وأوجه لهم كلمة خصوصا فقي هذا الوقت بالتحديد أطالبه بالتجند خلف الفريق وتناسي الانشقاقات التي توجد بينهم بسبب الأشخاص ويضعوا اليد في اليد من أجل مصلحة العميد لأنهم هم الأصل وهم الذين يبقون في الفريق وهم رأس مال الفريق، وأقول لهم: “الأشخاص يذهبون لكن العميد يعيش باسمه ولن يزول بفضل جماهيره”

شاركت في دورة إقبال 1898 بمناسبة احتفالية العميد بعيد ميلاده 121، ما رأيك بهذه المبادرة؟

نعم شاركت كلاعب في تلك الدورة وكان لدي هدف من هذه المشاركة وهو إيصال رسالة للجميع بأن السياسي هي مغروسة في قلب كل عشاقها مهما كانت صفتهم سواء لاعبين قدامى أو أي صفة، وأردت كذلك المشاركة بغية مني في تقاسم الفرحة مع الأنصار وتأكيد أن السباب عائلة واحدة، أما فيما يخص هذه المبادرة فلا يمكن وصفها لأنها في القمة تأكد على أن السنافر إلتراس السنافر متحضرين لأبعد الحدود.

ما أجمل ذكرى لك مع الخضورة؟

لدي العديد من الذكريات الجيدة مع الفريق ويصعب اختيار أجمل ذكرى، لكن أفضلهم والذكرى التي لا يمكن نسيانها هي موسم الصعود 2010/2011  فهي أجل ذكرياتي مع النادي لأنم قبل بداية ذلك الموسم كنت أريد تحقيق الصعود لأنه دين على شخصي وتمكنت من تحقيقه في نهاية المطاف وهذا هو الأمر الذي يجعلها أفضل ذكرى لي مع النادي الرياضي القسنطيني.

ماذا عن الأسوأ؟

الذكرى الأسوأ والتي تبقى النقطة السوداء في مسيرتي مع الفريق هي موسم السقوط 2005/2006 حيث تكالبت علينا وقتها جميع الظروف من أجل إسقاطنا وبالرغم من أننا كنا نملك لاعبين جيدين لكن خيانة بعض المسيرين للرئيس غوالمي حينها وتأمر بعض الفريق على النادي الرياضي القسنطيني هو الأمر الذي جعل الفريق يعود للرابطة المحترفة الثانية، وهذا السقوط يعتبر الأسوأ في مسيرتي كلاعب لكن هو السبب الذي جعلني أعقد العزم على إرجاع الشباب لقسم الأضواء وهو ما تحقق موسم 2010/2011

كلمة ختامية..

أشكركم على هذه الالتفاتة الطيبة والتي تفاجأت بها صراحة، وأشكر كل الناس الذين ساعدوني في مسيرتي كلاعب والذين يقدمون الدعم لي حتى في هذه الفترة، أتمنى من كل أعماق قلبي تجاوز السياسي لهذه الفترة العصيبة كما أكرر دعوتي للأنصار بالوقوف خلف الفريق وأن لا يتركوا فريقهم لوحده وإن شاء الله سنشاهد شباب قسنطينة يحقق العديد من الألقاب في المستقبل القريب.

حاوره: بوعشاية عبد الناصر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: