المحترف الأول

شباب قسنطينة: “لوبي” ركائز الخضورة سبب مباشر في ضياع الكأس والبطولة

خسر النادي الرياضي القسنطيني آخر حظوظه في لعب “البوديوم” بعدما انهزم أمس الأول أمام مستضيفه نصر حسين داي بملعب 20 أوت لحساب الجولة 21 من بطولة المحترف الأول، ليكون موسم السنافر أبيضا على طول الخط، خاصة وأنهم خسروا قبل ذلك منافسة كأس العرب في دورها الأول، وكذا الخروج من كأس الجمهورية على يد وفاق سطيف، دون نسيان التعثرات المتتالية بملعب البركان، والتي أفقدت الفريق هيبته داخل الديار وجعلت كل الفرق الزائرة تبحث عن مبتغاها في قلعة حملاوي.

أساسيون فوق العادة والمدرب الذي يستهدفهم يقال

ويبدو للمتتبع أن شباب قسنطينة ليس مريضا، وأنه يعيش بحبوحة مالية على غرار الكثير من فرق المحترف الأول، بحكم أنه ملك لإحدى أكبر الشركات في الجزائر، غير أن الواقع يقول عكس ذلك، إذ أن ما قاله أحد الرؤساء السابقين تجسد على الأرض الواقع، فصارت أموال الآبار نقمة على الفريق بدل أن تكون نعمة، باعتبار أن النادي ينهش جسده من طرف “لوبي” داخلي أبطاله بعض العناصر، الذين يقررون متى يخسر الفريق ومتى يفوز، لسبب بسيط وهو أنهم أساسيون فوق العادة وأن المدرب الذي يستهدفهم يخسر مكانه على رأس العارضة الفنية.

تسببوا في إقالة عمراني وبعده لافان

ولعل الانقلاب الذي تعرض له في وقت ليس ببعيد المدرب “دينيس لافان” لا يزال في الأذهان، إذ يتذكر الجميع الطريقة التي غادر بها التقني الفرنسي بيت الشباب، وهو أنه فضل استعمال بعض العناصر لأسباب فنية يراها مناسبة على حسابهم، وهو ما جعلهم يقررون إقالته بتواطؤ بعض الأطراف الفاعلة، والأمر نفسه حدث مع المدرب عبد القادر عمراني، ما دفعه إلى الرحيل دون رجعة، حيث أكد لوسائل الإعلام وقتها أنه لن يصرح تفاديا لتفجير بيت الشباب.

عمراني اشترط فسخ عقودهم مقابل عودته

وما يمكن الإشارة إليه، أن عمراني تلقى اتصالا رسميا من طرف المسؤولين في حاسي مسعود لأجل العودة وقيادة العميد مجددا، غير أنه رفض المقترح، مؤكدا على ضرورة فسخ عقود هؤلاء اللاعبين مقابل عودته، وهو الذي تأكد خلال فترة رحيله عندما أسندت مهمة تدريب النادي لمساعده أعراب من كل ما كان يحاك ضده من طرف هؤلاء اللاعبين، من أجل دفعه للمغادرة.

سارعوا لعقد اجتماع مع الإدارة ورفضوا عودة عمراني

نفس العناصر وعند بلوغها خبر عودة التقني التلمساني لبيت العميد مجددا، سارعوا لعقد اجتماع بالإدارة ورفضوا عودته، بالرغم من توتر العلاقة بينهم وبين المدرب الفرنسي “دينيس لافان”، وهذا لحاجة في نفس يعقوب، ولمواصلة فرض سيطرتهم على المجموعة وفرض منطقهم على المدرب وكذا الطاقم الإداري، لا لشيء، إلا لأن الفريق تقوده شركة وطنية تضمن لهم حقهم “كاش” نهاية كل شهر.

تدهور نتائج الخضورة مؤخرا سببه توتر علاقتهم بخودة

وليس مستبعدا أن نربط تراجع نتائج الفريق في الآونة الأخيرة، وخاصة داخل الديار بتوتر علاقة هؤلاء اللاعبين بالمدرب الحالي، كريم خودة، كونه يعتمد على تدوير التعداد، وتوعد عبر العديد من خرجاته الإعلامية أنه سيقوم بإحداث ثورة في التشكيلة عندما وقف على النقص الفادح لهذه العناصر في عديد المباريات، غير أن هذه التصريحات كلفته النكسات داخل الديار، ليأتي الدور على تعثر جديد في العاصمة على يد النصرية.

خودة لعب بخطة دفاعية أمام النصرية حتى يشركهم

ولم يجد التقني المغترب من منفذ سوى أن يقوم بتغيير النهج التكتيكي الذي تعود على اللعب به خارج قواعد حملاوي، وهذا لإشراك هذه العناصر، لكنهم وللأسف خيبوه وخيبوا الأنصار الذين تنقلوا بالرغم من أن المباراة كانت دون جمهور، ولم يتمكنوا من العودة على الأقل بنقطة التعادل التي تحفظ ماء الوجه وتبقي على أمل التنافس على مرتبة قارية، حيث خسروا بسذاجة أمام فريق يعاني الأمرين هذا الموسم وكان مهددا بالسقوط إلى حظيرة القسم الثاني.

جميعا يتحكمون في المجموعة وتراجع مستواهم أفقدهم ثقة السنافر

إلى ذلك، أسرت بعض المصادر من داخل بيت الخضورة، أن هؤلاء اللاعبين الذين يشكلون “لوبي” في الفريق، كلهم يتحكمون في المجموعة بحكم الأقدمية في صفوف النادي القسنطيني، في حين أن تراجع مستواهم أفقدهم ثقة الأنصار، وجعلهم عرضة لانتقادات كبيرة، الأمر الذي جعل مستواهم يتراجع بشكل رهيب من مباراة لأخرى، غير أن الخاسر الأكبر يبقى الفريق والأنصار بالدرجة الأولى.

العميد أكبر من أي لاعب وعلى الإدارة فسخ عقودهم

الخلاصة التي يمكن الوقوف عليها أن شباب قسنطينة أكبر من أي لاعب مهما كان حجمه وقيمته الفنية، وما على المسؤولين في الإدارة إلا الضرب بيد من حديد وفسخ عقود هؤلاء اللاعبين في أقرب فرصة، وذلك لوضع الفريق في السكة الصحيحة بداية من الصائفة المقبلة، خاصة وأن النادي خسر كل أهدافه هذا الموسم، يحدث ذلك ما في الوقت الذي يتواجد فيه 9 ركائز في نهاية عقده مع الفريق ويتعلق الأمر بكل من الحارس ليمان، صالحي، زعلاني، بن عيادة، شحرور، حداد، بلقاسمي وبوشريحة، ولكن الإدارة تفكر في تمديد عقود 3 لاعبين فقط، على اعتبار أنها غير مقتنعة بمستوى باقي اللاعبين الذين ستنتهي عقود هذا الصيف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: