المحترف الأول

وفاق سطيف: دباري: “حصيلتنا في البطولة إيجابية ولدينا كل الحظوظ لتحقيق الدوبلي”

يواصل الظهير الأيمن للوفاق عبد الحق دباري تدريباته على إنفراد بمسقط رأسه، وفقا للبرنامج الذي سطره الطاقم الفني للاعبين منذ الإعلان عن تعليق كل المنافسات والتظاهرات الرياضية، وفي هذا الحوار يكشف لنا دباري كيف يقضي أيامه في ظل الحجر الجزئي، الطريقة التي ينتهجها خلال الحصص التدريبية، كما يقيم لنا تجربته الأولى مع الوفاق السطايفي والحصيلة التي حققها الفريق لحد الساعة، مثلما أكد أن الوفاق لن يتخلى عن أهدافه هذا الموسم في حالة ما إذا استمرت المنافسة المحلية….
في البداية، كيف هي الأجواء في ظل الوضعية التي تمر بها الجزائر والعالم بأسره بسبب انتشار فيروس كورونا؟
بشكل عام، شأني شأن كل الجزائريين، أنا في المنزل وأحاول قدر المستطاع تطبيق التعليمات والإجراءات الوقائية لتفادي التعرض لهذا الوباء وتعريض الآخرين إلى الخطر، فعلا، نحن في فترة جد عصيبة نقضيها بتخوف كبير بالنظر إلى الإحصائيات اليومية التي نتلقاها، أتمنى من كل قلبي أن نجتاز هذه المرحلة الصعبة بأقل الأضرار وتعود الأمور إلى طبيعتها، لقد اشتقنا كثيرا إلى الظروف التي كنا نعيشها قبل أن يحل هذا الفيروس بالجزائر.
كيف تقضي أيامك في ظل الحجز الجزئي المفروض على كل الولايات الجزائرية؟
بصراحة، ليست هناك أمور كثيرة يمكن أن نقوم بها في ظل هذه الظروف، أنا شخصيا أقضي معظم وقتي في البيت إلى جانب العائلة، حيث أجلس كثيرا مع إخوتي نتبادل أطراف الحديث، كما ألعب كثيرا معهم أو مع أصدقائي “بلايستايشن” حتى لا نشعر بالملل ولنمضي الوقت، أما في الأمسية بداية من الساعة الخامسة أتوجه إلى الغابة من أجل التدرب على إنفراد، حيث لا يمكنني أن أتخلى عن التدريبات حتى أبقي على معنوياتي مرتفعة، وأحافظ بالدرجة الأولى على كامل لياقتي البدنية ونكون جميعا على أتم الاستعداد تحسبا لأي موعد يمكن أن نعود فيه إلى أجواء المنافسة.
الطاقم الفني يسطر لكم برنامج عمل يومي للخضوع له، هل تطبق هذا البرنامج كما ينبغي؟
فعلا، نتلقى يوميا برنامج العمل عبر تطبيق “الواتساب” من طرف أعضاء الطاقم الفني، وخاصة من طرف المحضر البدني قيس الغطاسي الذي يقوم بعمل كبير، بصراحة شأني شأن بقية اللاعبين أحاول تطبيق البرنامج المسطر لنا كما ينبغي قدر الإمكان، بشكل عام، يمكن القول أني محظوظ بوجود غابة كبيرة بالقرب مني أجري فيها الحصص التدريبية، إضافة إلى العتاد الرياضي المتوفر في المنزل.
هذا يعني أنك لا تعاني من نقص الإمكانيات مثلما يعاني منه بعض اللاعبين، أليس كذلك؟
من هذه الجهة، ليس هناك أي إشكال بالنسبة لي، حيث أني أجد كل الظروف مناسبة لإجراء تدريبات كاملة، وأركز على مختلف الجوانب سواء كانت بدنية أو فنية، أعلم جيدا أن هناك من اللاعبين لا يجدون الإمكانيات اللازمة لتطبيق البرنامج المسطر من طرف الطاقم الفني، لكن كل واحد قادر على إيجاد وسيلة لتدارك النقائص وإجراء عمله كما ينبغي، لأن الهدف هو المحافظة على اللياقة البدنية بالدرجة الأولى، وهذا لا يحتاج دائما إلى عتاد رياضي خاص.
هل تعتقد أن التدريبات الفردية يمكن أن تعوض العمل الجماعي؟
لا أعتقد ذلك، التدريبات على إنفراد تفتقد لتلك الإرادة القوية والحماس الذي نجده خلال التدريبات الجماعية، بصراحة، لقد اشتقنا كثيرا إلى تلك الأجواء وضغط المباريات الرسمية، والتحضيرات إلى جانب بقية الزملاء، لكن في الوقت الراهن، وخلال هذه الظروف، اعتقد أننا لا نملك خيار آخرا ما عادا الامتثال للقرارات والالتزام بالإجراءات الوقائية.
ماذا تفعل خلال فترة الراحة التي يمنحها لكم الطاقم الفني؟
في الواقع، عندما تكون لي فترة راحة أحاول أن أقضيها بعيدا عن الأنظار، حيث لدي جماعة نتنقل سويا للصيد سواء في البحر أو في الغابة، بصراحة، أقضي أوقات ممتعة للغاية تجعلني لا أشعر بمرور الوقت.
لنعد إليك شخصيا، كيف يمكن أن تقيم تجربتك الأولى في الوفاق؟
صراحة، ليس من عادتي أن أقيم المستوى الذي أتمتع به، لكن في أول موسم لي مع فريق كبير بحجم وفاق سطيف، يمكن القول أني راض عن المردود الذي قدمته، حيث أني حاولت قدر المستطاع تقديم أفضل ما لدي حتى أكون عند حسن المسيرين، الطاقم الفني والأنصار، واعتقد أني كنت في المستوى المطلوب، رغم الصعوبة التي وجدتها في بداية الموسم، وهذا أمر منطقي بالنظر إلى لاعب يلتحق بفريق جديد.
على ذكر تلك الصعوبة، انتظرت إلى غاية التحاق المدرب الكوكي لفرض نفسك في التشكيلة الأساسية؟
بطبيعة الحال، صحيح أني في بداية الموسم لم ألعب كثيرا، لكني صبرت وعوضت قلقي عن وضعيتي بالعمل الجاد والمستمر إلى غاية الحصول على فرصتي، والتي لم يكن علي تضيعها، بدليل أن المدرب نبيل الكوكي جدد في الثقة في عدة مناسبات وساعدني كثيرا في استرجاع ثقتي بالنفس، وأنا أشكره كثيرا على ذلك.
ماذا عن مشوار الوفاق هذا الموسم، هل يمكن القول أن الحصيلة إيجابية؟
بطبيعة الحال، بالنظر إلى المرتبة التي نحتلها حاليا في المقدمة، وفارق النقاط بيننا وبين صاحب المركز الأول شباب بلوزداد، كما أننا متأهلين إلى الدور ربع النهائي من منافسة كأس الجمهورية وحققنا نتيجة إيجابية في لقاء الذهاب، تنتظرنا مباراة العودة في سطيف من أجل تحقيق التأهل للمربع الذهبي، وبوسعنا الذهاب بعيدا في منافسة كأس الجمهورية، يمكن القول أن مشوارنا كان إيجابيا، أما في البطولة، فالأمور لم تحسم بعد وسيكون بوسعنا تحقيق نهاية موسم في أفضل صورة.

في حالة ما إذا عدتم إلى أجواء المنافسة، هل تعتقد أن التشكيلة السطايفية قادرة على التتويج بلقب البطولة أو كأس الجمهورية؟
بطبيعة الحال، في حلة ما إذا تقرر استئناف المنافسة من جديد، أعتقد أننا نملك كل الحظوظ في لعب الأدوار الأولى والتنافس على لقب البطولة الوطنية وكأس الجمهورية، مثلما سبق أن قلت، لا يوجد فارق كبير من النقاط بيننا وبين صاحب مقدمة الترتيب، ما يعني أن تحقيق سلسلة من نتائج الإيجابية سيجعلنا نحتل المرتبة الأولى، أو إنهاء الموسم على الأقل في مرتبة تمكننا من المشاركة في منافسة قارية الموسم القادم، أما منافسة كأس الجمهورية لدينا كل الحظوظ للمرور إلى المربع الذهبي كخطوة أولى تمهيدا للتتويج بها.
كيف تريد أن تختم هذا الحوار؟
أود أولا أن أقدم تعازي الخالصة لكل عائلات ضحايا فيروس كورونا، كما أتمنى الشفاء العاجل لكل المرضى، وأوجه رسالة شكر وتقدير لكل الأطباء وعمال القطاع الصحي بشكل عام على المجهودات والتضحيات التي يقومون بها من أجل حماية أرواح المواطنين، كما أتمنى أن تنتهي علينا هذه الأزمة العالمية وتعود الحياة إلى طبيعتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: