المحترف الأول

شباب قسنطينة بالغ: “أعرف مستواي ولن أسمح لأحد بدفعي للاعتزال في سن الـ32”

يتحدث سفيان بالغ لأول مرة عن أسباب استبعاده من الفريق الأول لشباب قسنطينة، مؤكدا بأن هناك أمور خفية وراء انقلاب المدرب كريم خوذة عليه، مضيفا بأنه لن يسامح كل من حاول إهانته، كما تعهد ابن الباهية وهران، خلال حواره لـ”المحترف” بالرحيل عن الفريق بمجرد نهاية الموسم الكروي، كونه يبحث عن تحد جديد ليرد به على كل من قال بأنه مشواره الكروي وصل إلى نقطة النهاية.
كيف تقضي يومياتك في الحجر الصحي، وحتمية البقاء في البيت في رمضان؟
كما تعلمون الدولة الجزائرية طبقة الحجر الصحي الجزئي في مدينة وهران، وبالتالي بتنا ملزمين بملازمة البيوت بداية من الساعة الخامسة زولا، وهو ما دفعني لتغيير برنامج التدريبي خلال شهر رمضان، والجميع متقيد بإجراءات الحجر الصحي، كونه سبيلنا الوحيد للتغلب على وباء كورونا الذي ليس له دواء.
ألا تعتقد بأن زوال الوباء سيطول بالنظر إلى المعطيات الحالية؟
أرى ذلك، خاصة وأن عدد الإصابات في ارتفاع يومي، كما أن عدد الحالات المسجلة في كافة البلدان بات يثير الهلع والخوف ولا اعتقد بأن هذه الأزمة ستزول عن قريب، ولكن بالدعاء والثقة في المولى عز وجل قد نعود إلى حياتنا الطبيعة عن قريب، ما علينا سوى التصالح مع أنفسنا ومع غيرنا وأن نستخلص الدروس من هذه التجربة الأليمة، خاصة وأن هناك قلوب مريضة، وعليه أن تراجع نفسها في هذه الأيام المباركة ولا أستثني نفسي من هذا فجميعنا، مطالب بالتقرب أكثر لله، على أمل أن يعفو عنا ويرفع عن هذا الابتلاء عن قريب.
لاحظنا بأنك تتدرب بكل جدية رغم أنك مبعد من الفريق الأول منذ الميركاتو الشتوي الماضي؟
بطبيعة الحال أنا لم أتوقف عن التدرب ولن أتوقف عنه إلى غاية نهاية الموسم، فهناك من يحاول دفعي نحو الاعتزال المبكر، ولكنه لن يصل إلى مراده، وسأعود أكثر قوة مما كنت عليه، أنا بلغت مؤخرا 32 سنة، غير أنني أشعر بلياقة بدنية كبيرة، جراء تكويني الجيد، صدقوني أنا لازلت أتلاعب بلاعبين في مقتبل العمر، وهو ما يؤكد بأن أمامي سنوات أخرى من العطاء وما علي سوى الحفاظ على لياقتي البدنية، مما دفعني للتدرب بشكل يومي حتى ولو لم أكن معنيا بالمنافسة مع فريقي شباب قسنطينة الذي استبعدني خلال فترة الميركاتو الماضي لأسباب غير مفهومة، غير أنني تقبلتها، كوني لن أفرض نفسي على أي كان، حتى ولو كنت أشعر بأنني أفضل من عدة أسماء تحظى بثقة الطاقم الفني الحالي.
هل يمكن أن تسرد لنا أسباب إحالتك على الفريق الثاني؟
كما تعلمون، لقد تم إدراج اسمي ضمن قائمة المسرحين خلال فترة الميركاتو الماضي، غير أنني رفضت فسخ عقدي للأسباب التي يعرفها العالم والخاص، والمتمثلة في استحالة الحصول على وثائقي يومين أو ثلاث قبل غلق سوق الانتقالات، لقد حدث سوء تفاهم بيني وبين المدرب كريم خوذة عجل بشطب اسمي من قائمة الفريق الأول، ولو أنني أرى بأن هناك دوافع خفية وراء تسريحي ليس لها أي علاقة بما حدث بيني وبين المدرب خوذة، الذي لم أفهم لحد الآن ما قلبه ضدي، وهو الذي كانت تجمعني به علاقة جد طيبة في عهد المدرب الأسبق دينيس لافان.
هل يمكن أن توضح أكثر ما تقصده بأسباب خفية؟
كما قلت لكم علاقتي بخوذة كانت رائعة، وكنت من أسعد اللاعبين بعد أن تولى مهمة إدارة الفريق الأول، غير أني صدمت فيما بعد بانقلابه علي، وكأنني تجاوزت الحدود أو قمت بفعل مشين، وأنا لم أطلب منه شيء سوى طلب استفسارات حول عدم الاعتماد على خدماتي، كما يقوم بذلك كل لاعب محترف يرغب في تشريف العقد الذي يربطه بفريقه، فأنا بعد مباراة مولودية العاصمة ونجاحي في البصم على أول أهدافي مع فريقي الجديد الشباب، كنت أنتظر إشراكي كأساسي في مباراة مقرة، غير أن خوذة أبقاني في الدكة، ولكن بعد- نزولي مباشرة نجحت في تقديم كرة سانحة لرفاقي جاء على إثرها هدف مهم، لأقترب من المدرب في حصة الاستئناف وأطلب باحترام شديد شرح أسباب تهميشي المتواصل رغم تواجدي في أفضل أحوالي، حيث تحدث معي التقني المغترب بصراحة كبيرة، وطوينا الصفحة بشكل ودي، إلى درجة أنه طلب مني السماح كونه لم يمنحن فرصتي الكاملة، ولكن بعد العودة للمنزل تغيرت المعطيات رأسا على عقب وتحولت إلى مذنب كبير، وكأنني شتمته أو حاولت التعدي عليه.
لماذا ترى بأن قرار تسريحك أتى متأخرا؟
لم أكن أعتقد للحظة واحدة بأن ما حدث بيني وبين المدرب سيدفعه لإدراج اسمي ضمن قائمة المسرحين لأن مثل هذه الأمور تحدث في كافة الفرق العالمية، ومن لا ينفعل لتهميشه فأنا لا أرى بأنه لاعب كرة قدم، وعليه أن يمتهن شيئا آخر، لقد عدت لبيتي، وقلت في نفسي بأنها مجرد مباراة وسأعود أكثر قوة، خاصة وأنني استعدت عافيتي بالكامل، بدليل اللقاءات القوية التي بصمت عليها في تلك الفترة، فباستثناء مباراة النصرية التي مررت فيها جانبا بسبب معاناتي من إصابة أخفيتها، فإن دخولي كان أكثر من موفق أمام الشناوة بدليل تسجيل هدف التعادل، وكذا مشاركتي أمام مقرة، أين قدمت كرة حاسمة لأحد زملائي، لقد كنت الأفضل من الأسماء الجديدة إلى جانب بدبودة، ولم أتصور للحظة واحدة بأنه سيتم التخلي عن خدماتي في الميركاتو، لأن هناك أسماء أخرى لم تقدم شيء طيلة مرحلة الذهاب وتم الاحتفاظ بها، لقد تركوني في حيرة، وفاجؤوني قبل ثلاثة أيام من التنقل إلى تونس للدخول في تربص بالحديث عن تسريحي، وهناك استأت كثيرا، وعارضت فكرة فسخ العقد بالتراضي.
هل لك أن تُحدثنا عما جرى بينك وبين المسؤولين عند اقتراحهم فسخ العقد بالتراضي؟
كما قلت لكم، لقد اقترحوا علي فسخ العقد قبل ثلاثة أيام من انطلاق التربص الشتوي، دون أن يفكروا في مستقبلي، خاصة وأن غالبية الفرق أغلقت سوق انتقالاتها، ولذلك رفضت فسخ العقد، لأنني كنت متأكدا بأنني لن أجد وجهة جديدة، ولو أنني تلقيت بعض المقترحات، ولكنها لم تكن عند مستوى تطلعاتي، لقد التقيت بالمدير الرياضي نصر الدين مجوج، كما كان لي اجتماع مع المدير العام رشيد رجراج، وشرحت لهما موقفي، وتفهما كلامي، وأمروني بالتحول للفريق الرديف، ظنا منهما بأنني سأمل وأرمي المنشفة وأغادر، ولكنني لاعب محترف وأتقبل القرارات مهما كانت، لقد سجلت حضوري في كافة الحصص التدريبية، وأبدت استعدادي للمشاركة في لقاءات الفريق الثاني للحفاظ على نسق المواجهة، قبل أن يحاولوا إهانتي بطريقتهم الخاصة، ولكن لا أحد بإمكانه أن يمس من كرامتي على اعتبار أنني لاعب مخضرم، وأنشط بالمستوى العالي منذ 12 سنة كاملة، ولا أحد سيوقف مسيرتي الكروية حتى أقرر ذلك بنفسي.
ما هي رسالتك إلى مسؤولي الخضورة؟
جئت إلى شباب قسنطينة بطموحات كبيرة، غير أنهم وقفوا في وجهي وحرموني من الوصول إلى ما كنت أصبوا إليه، هل يعقل إبقائي مع الرديف رغم عدد الإصابات التي طالت الفريق الأول، وهو ما يؤكد بأن عملية إبعادي وراءها أمور أخرى لا علاقة لها بالجانب الفني والرياضي، على العموم الاستنجاد بلاعبي الرديف، وترك لاعب ينال راتبا معتبرا فيه الكثير من الدلالات، وأترك كل لضميره، غير أنني لن أسامح كل من ظلمني وجعلني أعيش تلك الفترات الصعبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: