المحترف الأول

شباب قسنطينة خوذة: “مرحبا بعمراني، وجهزت له تقريرا يعفيه من بدء عمله من الصفر”

يكشف المدرب عبد الكريم خوذة في هذا الحوار، الأسباب الحقيقية، التي جعلته يقرر مغادرة العارضة الفنية للخضورة، كما بين موقفه من قريب تعيين المدرب عمراني، معرجا في حديثه مع المحترف، عن تقييمه لحصيلته مع الخضورة في 11 لقاء أشرف فيهم على العارضة الفنية كمدرب رئيسي، وغيرها من الأمور التي يتحدث عنها المدرب المغترب لأول مرة.
كيف قضيت رمضان بقسنطينة لوحدك بعيدا عن العائلة؟
هاته أول مرة أقضي شهر رمضان بعيدا عن عائلتي، وفي الجزائر، حقيقة الأمر صعب جدا، ولكني أقضي شهر رمضان مثل كافة الشعب الجزائري، صحيح عاد علينا هذه المرة في ظروف استثنائية، لكن نحن أمام حتمية التعايش مع الوضع الحالي، والحمد لله رزقني المولى عز وجل بجيران من ذهب، حيث سمحوا لي بتقاسم وجبة الفطور معهم، ومهما أقول لن أوفهم حقهم، صراحة الشعب الجزائري سخي للغاية ومتضامن لأبعد الحدود، ولا يعرف هذا إلا من يعيش حادثة مثل التي صادفتني في هذا الشهر الكريم.
هل قرار مغادرتك للعارضة الفنية للخضورة نهائي؟
بالفعل، لقد أخبرت الإدارة قبل مدة بقراري، حتى يكون لها الوقت الكافي، للبحث عن مدرب جديد، وحاليا أنا أنتظر فقط إعادة فتح المجال الجوي بين الجزائري وفرنسا لأسافر إلى عائلتي هناك، حيث اشتقت لها كثيرا، ومرت علي أسابيع صعبة جدا بعيدا عنها خاصة وأن العام والخاص يعرف، قيمة العائلة في مثل هاته المواقف.
هل يمكن أن نعرف أسباب ذلك؟
لا أريد الخوض كثيرا في مثل هاته الأمور، تفاديا لتأويل كلامي، وكل ما يكن قوله، أن مغادرتي للإمارات رغم المغريات المادية التي وجدتها هناك، كان بسبب طول فترة ابتعادي عن عائلتي، وصعوبة زيارتها من الإمارات، وهو نفس الأمر الذي يحدث معي حاليا، حيث لم أزر عائلي منذ عدة أشهر، ولا أعلم حالها، كما أنني ضيعت فرصة الحصول على ديبلوم، بعد تغيبي عن ملتقى “كلير فونتان”، والأهم من كل ذلك أن عقدي الذي يربطني بالخضورة ينتهي في آخر يوم من شهر ماي الحالي، لذلك لا يوجد أي شي يجبرني على البقاء بعد ذلك التاريخ.
هل جهزت تقريرا شاملا ليسلم للمدرب القادم؟
هذا أكيد، رغم اتخاذي قرارا نهائيا بمغادرة قسنطينة، والعودة إلى فرنسا، لم أتوقف ولا يوما واحدا عن تطبيق برنامج العمل الذي ضبطته رفقة طاقمي الفني، حيث كنا نسلم يوميا اللاعبين برنامج عمل ونتابع أخبارهم أولا بأول، وقد جهزت تقريرا شاملا، سأسلمه للمسيرين قبل مغادرتي لفرنسا، وهو ما سيساعد من يخلفني في العارضة الفنية لمواصلة العمل وتفادي العودة لنقطة الصفر.
خليفتك سيكون عمراني، هل تراه قادرا على قيادة الشباب لمنصة التتويجات؟
حقيقة لم يكن لدي حديث مع المسيرين في هذا الشأن، وقرأت في وسائل الإعلام فقط، عن قرب تعيين عمراني مدربا للخضورة، وإذا ترسم ذلك، فأنا سأكون من المهنئين له بتدريب فريق من حجم شباب قسنطينة، وأعلم أنه مدرب كفؤ، بدليل أنه حقق بطولات كثيرة، وأتمنى له كل التوفيق، وأنا تحت تصرفه في كل المعلومات التي يريدها عن التعداد، وسأمهد له الأرضية، لينطلق في عمله في ظروف جيدة، وهذا أقل ما يمكنني القيام به، حتى أغادر الفريق والكل راض عني.
كيف تقيم تجربتك مع الخضورة؟
أنا محظوظ لأنني تحصلت على شرف تدريب فريق عريق مثل شباب قسنطينة، عندما استلمت زمام تدريب الفريق خلفا للافان، كان الهدف المسطر في البداية كان اللعب من أجل ضمان البقاء، لكن بعد الإقصاء من منافسة الكأس، وما أحدثه من تداعيات، قررنا تغيير الاتفاق الواقع من قبل مع المسيرين، واللعب من أجل الظفر بإحدى المراتب المؤهلة لمنافسة قارية الموسم المقبل، ولأن القرعة لم ترحمنا ولعبنا أمام أحسن فريق في العودة سطيف وبميدانه وأقصينا، لم يكن لدي حل آخرا سوى الرهان على مرتبة قارية، وهذا يجب أن أوضح أمر مهم.
تفصل ما هو؟
أعتبر حصيلتي في 11 مباراة كمدرب رئيسي إيجابية، أين حصدنا ستة انتصارات وثلاثة تعادلات وهزيمتين، رغم أنه كان بالإمكان أفضل مما كان، وما زالت متحسرا كثيرا على تضييع بعض المواجهات، سيما تلك التي لعبت داخل الديار في صورة الساورة ومقرة ومولودية وهران.
…إذن أنت جد راض عنها؟
هذا أمر أكيد فأنا لم أنهزم ولا مرة داخل الديار، وأكثر من نصف مبارياتي انتصارات، كما أنه وبعد آخر لقاء لعبناه قبل توقف البطولة بسبب وباء كورونا، نتواجد على بعد نقطتين فقط من شبيبة القبائل، رغم تضييعنا ست نقاط كاملة داخل الديار، وهو ما يجعل الفريق لديه كامل حظوظنا للتنافس على إحدى المراتب المؤهلة إلى منافسة قارية، والمدرب القادم سيكون له فرصة كبيرة لتأهيل الفريق لمرتبة قارية.
في حال استأنفت البطولة قريبا، هل سيكون اللاعبون جاهزون بدنيا؟
أدرك جيدا الوضعية التي يتواجد عليها اللاعبون، أين ملّوا من العمل الفردي، الذي طالت مدته، وأعتقد بأن أكثر ما يعاني منه جميع العناصر في الوقت الراهن نفسي أكثر من أي شيء آخر، خاصة في ظل الظرف الحالي، وعدم اتضاح الرؤية حول موعد العودة لأجواء التدريبات واستئناف المنافسة، وأتمنى فقط من السلطات اتخاذ القرارات النهائية في أقرب وقت، حتى تكون لدينا معلومات دقيقة، تسمح للاعبين بالخروج من الروتين الحالي، وأكيد أن عدم لعبهم مباراة رسمية لقرابة الثلاثة أشهر سيجعل من المدرب القادم، أمام حتمية إعادة التحضيرات من الصفر.
بماذا تريد أن تختتم الحوار؟
أوجه رسالة شكر لكل سكان قسنطينة، على حسن الضيافة، وأتمنى التوفيق من كل قلبي للخضورة في المستقبل، وأدعو بالتوفيق لرجراج ومجوج في عملها، فيما توجد رسالة لكل الجزائريين بأنه علينا مواصلة التضحية، لأننا تجاوزنا فترة أكثر من شهرين ونصف ولم يبق بحول الله إلا القليل، إذا التزمنا جميعا بالحجر المنزلي، فأنا شخصيا تركت عائلتي في فرنسا وقلبي معهم ولكن ما باليد حيلة، ونتمنى فقط زوال هذا الوباء بحول الله في أقرب وقت ممكن لتعود الحياة لطبيعتها.

توقيع عقد عمراني بنسبة كبيرة سيكون ثالث أيام العيد
من المنتظر أن يلتقي المدرب عمراني بمسؤولي إدارة الخضورة يتقدمهم المدير العام للشركة، رشيد رجراج، وكذا المدير الرياضي، نصر الدين مجوج، ثالث أيام العيد في اجتماع رسمي، سيتم خلاله معالجة كل بنود العقد، أي بعد إتمام كل التفاصيل التي تتعلق بفسخ عقده مع الدفاع الحسني الجديدي، فبالرغم من أن عمراني فصل رسميا في وجهته القادمة وهي تولي العارضة الفنية لشباب قسنطينة، غير أنه لا يريد خيانة مسؤولي الفريق المغربي، إذ يريد الخروج بطريقة قانونية من أجل الحفاظ على علاقته المميزة بمسؤولي هذا النادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: