المحترف الأول

إتحاد بسكرة لخذاري: “لسنا أقل شأنا من الذين تحصلوا على شركات راعية”

أكد قائد الإتحاد عادل لخذاري في حوار مطول خص به “المحترف”، أن الفريق بحاجة لشركة وطنية للخروج من المشاكل المالية التي يعاني منها، مشيرا أن الفريق بتاريخه والهياكل القاعدية التي يتوفر عليها، ليس أقل من باقي الأندية التي نالت هذا الامتياز، معتبرا أن اعتماده الكلي على ما تقدمه السلطات المحلية من دعم سيعيده من حيث أتى.

بداية كيف هي أحوالك عادل؟
الحمد لله كل شيء على أحسن ما يرام، أنا متواجد بالعاصمة مع بعض الأصدقاء، للخروج من الروتين اليومي بعد أشهر من المكوث في بسكرة، صحيح أنه ليس بوسعنا تمضية العطلة مثلما هو معتاد خصوصا وأن الشواطئ مغلقة، لكن من المهم بالنسبة لي أن أغير بعض الجو بعد موسم شاق مع فريقي.

بالحديث عن فريقك، كل الكلام يدور حول مستحقتاكم المالية العالقة، كقائد للفريق كيف ترى المشكل؟
الوضعية المالية للإتحاد شائكة والحديث يطول كثيرا، ما يعانيه الفريق لا يعود لهذا الموسم ولكن هو نتاج تراكم سنوات عديدة، الإدارة الحالية عندما تسلمت مقاليد الفريق سددت ما يزيد عن تسع ملايير كاملة وهو ما أثر على الموازنات المالية، وانعكس بالسلب علينا كلاعبين على الميدان لأننا كنا قادرين على تديم الأفضل في حال وفرت لنا الإمكانات.

أنت واحد من بين أكثر اللاعبين تضررا من الناحية المالية، هل تواصلت مع الإدارة لطرح انشغالك؟
عندما نتحدث عن الجانب المالي الكثير من الأنصار لا يدركون أنني أدين بعشر أجور كاملة، خمسة من الموسم الماضي فضلا عن خمس أجور من هذا الموسم، ومع ذلك قدمت ما عليا على الميدان وحاولت أن أساعد الفريق بخبرتي حتى خارج الميدان، على خلاف باقي زملائي أنا على تواصل منتظم مع أعضاء الإدارة لإيجاد الحلول، لكن الوضع يبدو لي أنه متأزم لدرجة لا يمكن تصورها.

بمعنى؟
الرئيس بن عيسى تحمل ما لا يطيق منذ إشرافه على الفريق، الرجل وجد ديونا قياسية وله الفضل في تواجد الإتحاد في الرابطة الأولى المحترفة وصموده إلى غاية الجولة 22، تحدثت معه منذ أيام بخصوص وضعية اللاعبين المالية، الرجل كان صريحا للغاية وأكد لي أنه ظل يتحاشى الرد على اتصالات اللاعبين لأنه لا يجد ما يفعل تجاه مطالبهم المشروعة، الوضعية المالية للفريق في الوقت الحالي تحت الصفر، كابن للفريق أنا اتفهم الوضع رغم أنني متضرر بشكل كبير، لكن كل لاعب له نظرته الخاصة وطريقة تعامله.

هناك حديث عن لجوء بعض اللاعبين لغرفة فض المنازعات، هل تتوقع حدوث الأمر في الأيام المقبلة؟
شخصيا كان لدي دور في إقناع أغلب اللاعبين طيلة الفترة الماضية بالصبر على الإدارة، لدي علاقة طيبة مع أغلب زملائي وبحكم أنني ابن الفريق وقائده كان من الواجب عليا التدخل لديهم، حيث نجحت في إقناعهم بضرورة الصبر على الإدارة إلى حين تمكنها من إيجاد الحلول، مثلما شرحت لهم الوضع المالي الصعب الذي يمر بها الفريق والأسباب التي كانت وراء تحاشي الإدارة الرد على اتصالاتهم الهاتفية طيلة الفترة الماضية،

وهنا لابد أن أضيف أمرا مهما.
تفضل؟
أغلب اللاعبين في نفس الوضعية من الناحية المالية، بما في ذلك المستقدمون الجدد الذين وقعوا في “الميركاتو”، كلنا لدينا التزامات عائلية وهناك منا من يعيل أسرتين في نفس الوقت، خلال الأشهر الأربعة الأخيرة أعرف أن هناك منهم من لجأ إلى الاستدانة لمواجهة مصاريفه اليومية، لذلك لا يجب أن نكون منطقيين في أحكامنا بخصوص لجوء أحدهم أو بعضهم إلى لجنة فض المنازعات مستقبلا، صبرهم على أجورهم طيلة عشر أشهر أو يزيد هو في حد ذاته أمر مهم لا يجب تغافله.

قلت أنك في تواصل مع رئيس الفريق، هل أبلغك برغبته في المغادرة وترك منصبه؟
لا لم أسمع هذا سوى من خلالكم، لكن ما أعرفه من خلاله حديثي معه أنه مستاء بشدة من غياب المساعدة، ماعدا الدعم السنوي الذي تقدمه السلطات المحلية ممثلة في البلدية والولاية، باقي المتعاملين الصناعيين لا يعنيهم أمر الفريق تماما، من الصعب على أي فريق الصمود في الرابطة الأولى المحترفة وسط وضع كالذي نعيشه، لذلك اعتبر أن بقائنا في سباق تحقيق البقاء إلى غاية الجولة الثانية والعشرين إنجاز.

المعطيات التي تتحدث عنها، هل سيكون لها تأثير على مستقبلك مع الإتحاد، خصوصا وأنك في نهاية عقدك؟
حتى الآن لا أزال اعتبر نفسي لاعبا في صفوف الإتحاد، بما أن القرار الرسمي بخصوص الموسم لم يصدر بعد، قبل أن أجيبك لابد أن أتوقف عند جزئية مهمة، أنا خريج مدرسة الإتحاد وابن الفريق ومن الطبيعي أن انحاز لخيار المواصلة لأنني مرتاح وأجد نفسي في بيتي، لكن الأكيد أن الجانب المالي سيكون له دور في القرار الذي سأتخذه، أتمنى أن تجد المشاكل المالية التي يعاني منها الفريق طريقها إلى الحل في أسرع وقت، حتى نركز كلاعبين على واجباتنا الميدانية.

الحلول لهذه الوضعية كيف تراها من وجهة نظرك ؟
حتى أكون صريحا فبقاء الوضع على حاله سيعجل بعودة الإتحاد من حيث أتى، من غير المعقول أن يظل فريق في الرابطة الأولى المحترفة يعتمد كلية على إعانات السلطات المحلية، الحل الوحيد من وجهة نظري حتى يخرج الفريق من أزمته هو حصوله على شركة وطنية على غرار كل الفرق التي تحصلت على هذا الامتياز، الإتحاد بتاريخه وما قدمه من شهداء للوطن يستحق لفتة من المسؤولين، ما عدا هذا الحل الأمور مرشحة للتأزم إلى درجة قد لا يتصورها المناصر البسيط الذي يظل قلبه معلقا بانفراج الأزمة وينتظر الجديد يوميا.

بعيدا عن كل هذا، موسمك مع الإتحاد كيف تقيمه؟
لا أحبذ الحديث عن نفسي، لأن الحكم متروك للمتابعين من إعلاميين وأنصار، كل ما يمكنني أن أقوله في هذا السياق أنني قدمت كل ماعندي لمساعدة الفريق في الميدان، ولعبت عديد المواجهات تحت تأثير الإصابة، حتى خارج الميدان الإدارة تعرف جيدا ما قدمته للفريق من تضحيات، وهو أمر لايمكنني الحديث عنه لأنني اعتبره واجبا مني كإبن للفريق.

أخيرا ماذا يمكن أن تقول في نهاية هذا الحوار ؟
أتمنى أن يكون كل أنصار الإتحاد بخير وأتذرع للمولى عز وجل أن يرفع عنا البلاء في هذه الأيام المباركة، اشتقنا لعودة الحياة إلى طبيعتها المعهودة وهو أمر يحتاج منا إلى مزيد من الجدية في التعامل مع هذا الوباء الذي لا يزال يحصد الأرواح يوميا، أكيد أننا سنتغلب على هذا الوباء وستمر هذه الأزمة في القريب العاجل بمساهمة الجميع.

أمير.ن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: