المحترف الأول

أهلي البرج: فتح تحقيق في تسيير الأهلي منذ 2010

يطرق المحضر القضائي في كل أسبوع باب إدارة أهلي البرج وفي محفظته تبليغ من طرف شاكي يدين للفريق، هذا هو السيناريو الذي عاشه بن حمادي خلال فترة رئاسته للأهلي ومازال يعيشه إلى الغد في وضع لا يطاق، الشكوى تلوى الأخرى أثقلت كاهل الإدارة التي هي في الأصل تعيش أزمة مالية خانقة، وجعلها تقرر فتح تحقيق تأخر موعده كثيرا.

بن حمادي يعاني من تبعات تسيير الرؤساء السابقين التي كلفته الملايير
لا يختلف اثنان، سواء كان من أنصار بن حمادي أو معارضيه أن رئيس أهلي البرج عانى كثيرا من تبعات الإدارات التي سبقته، إلى درجة أن بعض الملفات سحبت من الرفوف إما للإهمال أو بفعل فاعل، كل هذا كلف الرئيس الملايير في تسوية وضعية بعض الدائنين، غير أن الوضعية دائما من سيء إلى أسوء، ما جعله يقرر فتح تحقيق في تسيير الرؤساء الذين سبقوه.

إجراءات بداية التحقيق بدأ العمل عليها قبل رحيل بوزناد

أكدت مصادر مؤكدة وعليمة بالبيت البرايجي، أن قرار فتح تحقيق ليس وليد الساعات الماضية، بل إن إجراءاته بدأت فعليا قبل تاريخ 31 جويلية أي قبل رحيل المدير العام نذير بوزناد، وأضافت مصادرنا أن الإدارة جمعت كما من المعلومات المريبة جعلتها تقرر فتح تحقيق في تسيير الفريق منذ موسم 2010/2011 إلى غاية موسم 2018/2019 أين كان عفافسة وقتها هو الرئيس.

أين كان طوال والبقية قبل رئاسة الإدارة الحالية وهل بن حمادي بقرة حلوب؟

خزار، طوال، عفافسة، رشراش، بوعوينة وقائمة المشتكين تطول، ولكن أين كان طوال والبقية قبل أن يتقلد أنيس بن حمادي رئاسة أهلي البرج ولماذا لم يطالب أي واحد منهم الإدارات السابقة بديونه، لماذا انتظروا كل هذا الوقت بالرغم من أنهم يدينون بمبالغ هامة تصل إلى الملايير؟ أم أن بن حمادي بالنسبة إليهم بقرة حلوب؟ كل هذه الأسئلة إجابتها ستكون على ذمة التحقيق.

  قضية رشراش دوخت الرئيس، كيف لعفافسة أن يدين بـ 400 مليون ومناجير “سلف دراهم” للفريق سابقة في التاريخ !!!  وكأن الإدارة “هاملة”

، هي العقلية التي تعامل بها اللاعب المغترب مخلوف رشراش في خرجة دوخت الإدارة، خاصة عندما علمت أنه فسخ عقده في 2014 ولا يدين بأي سنتيم للفريق، السؤال المحير كيف لعفافسة أن يدين بـ 400 مليون بالرغم من أنه كان رئيسا إداريا وفقط، وآخر “الشطحات” هي قيام مناجير للاعبين بإقراض الفريق مبلغ 300 مليون في سابقة بهدلت الفريق، كلها أمور أجبرت بن حمادي على التحقيق في هذه التلاعبات.

الإدارة رفضت التعامل مع ممول للألبسة كان يضخم الفواتير في عهد الرؤساء السابقين

أكدت مصادرنا المطلعة أن إدارة أهلي البرج بقيادة كل من الرئيس أنيس بن حمادي والمدير العام نذير بوزناد، رفضت في بداية هذا الموسم تجديد عقد ممول للألبسة (نتحفظ على ذكر اسمه) الذي سيكشفه التحقيق لا محالة لأن هذا الممول حاول فرض شروطه التي كان لا يلقى أي إشكال في فرضها مع رؤساء سابقين، وهو ما رأته الإدارة تلاعبا وتضخيم للفواتير ورفضته جملة وتفصيلا، ما جعل الأخير يظهر كدائن للفريق !!! فهمت أن هناك تواطؤ وتحريض وإثارة للمشاكل والتحقيق سيكشف الكثير من الحقائق بعد قيام الإدارة بتحقيق أولي سبق الإجراء الذي اتخذه بن حمادي وبوزناد، كشف هذا التحقيق على وجود إطراف من الداخل ومن الخارج ساهمت في تأزم الوضع، ومن بين المعلومات الأولية التي جمعتها الإدارة هي أن هناك تواطؤ وتحريض من بعض الأطراف الذين كانوا وراء معظم تلك الشكاوي، من أجل إثارة المشاكل واستفادتهم ماليا وهي الحقائق التي ستنكشف للعامة بعد مدة من التحقيق.

أطراف من الداخل ساعدت المشتكين على تجميد رصيد الفريق

احتارت الإدارة كيف يجمد رصيد الفريق البنكي بعد أقل من نصف ساعة على ضخ الأموال فيه؟، هذا السؤال المريب جعلها تصل إلى خيط الحقيقة الذي لن يخرج عن دائرة أن هناك أطراف تعمل مع الإدارة الحالية، هي من توصل المعلومات بالتفصيل الدقيق إلى أصحابها سواء كانوا الدائنين أنفسهم أو الأطراف التي قامت ولا زالت تقوم بتحريضهم.

الخطوة ستفتح جبهة صراع جديدة مع المعارضة

من المؤكد أن قيام الإدارة بفتح تحقيق، سيكشف لا محالة عن تسيب في تسيير الإدارات السابقة وحتى الاحتيال وإهدار أموال الفريق هي خطوة ستفتح جبهة صراع جديدة مع المعارضة، صراع بدأ يظهر للعلن عندما قام الرئيس السابق للأهلي وعضو مجلس الإدارة حاليا عيسى عفافسة بتجميد الرصيد البنكي للفريق، مطالبا بديونه البالغة 400 مليون، رغم أنه يعلم جيدا أن الفريق يمر بأزمة مالية خانقة. …وستكون قنبلة موقوتة في حيثيات الجمعية العامة ستعقد الجمعية العامة يوم 10 أوت القادم على صفيح ساخن، بسبب العديد من القضايا وليس فقط قضية النادي الهاوي، إذ أن قيام الإدارة بفتح تحقيق سيكون القنبلة الموقوتة في تفاصيل الجمعية العامة التي سيحضرها جميع الأعضاء، منهم من يعارض بن حمادي ومنهم من يخاف أن يكشف أمره أمام العلن ويطرق أبواب المحكمة عندما تعلن نتائج التحقيق.

طارق بن مرزوق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: