المحترف الثاني

جمعية الخروب غموض مستقبل لايسكا يدفع بالكوادر إلى المغادرة

سيشهد فريق جمعية الخروب هجرة جماعية لأهم عناصره خلال الموسم المنتهي، وفي ظل الغموض الذي تعيشه لايسكا مؤخرا، تزامنا مع إعلان رئيس النادي معمر ذيب عن الوضع الصعب الذي يعيشه الفريق من الناحية المادية وتأكيده على استقالته من قيادة الجمعية خلال الموسم الجديد، بات اللاعبون الحاليون للجمعية يفكرون في كيفية تغيير الأجواء، بما أن الأمور غير واضحة في الجمعية، ولا يوجد أي مسير بإمكانه طمأنة اللاعبين بتسديد مستحقاتهم وتجديد عقودهم تحسبا للموسم الجديد.

ما تعيشه الجمعية أصبح لا يشجع اللاعبين على البقاء
الشيء الذي يقلق الأنصار أكثر حاليا، هو غموض الأمور داخل البيت الخروبي، تزامنا مع تحرك بقية الفرق للقيام بانتدابات، فمباشرة بعد إعلان الاتحادية الجزائرية لكرة القدم عن تغيير نظام المنافسة، واعتماد الصعود بالترتيب الحالي، حتى تحرك أنصار الفريق الخروبي، مطالبين الإدارة التي يقودها ذيب بضرورة توضيح الرؤى، تحسبا لما هو قادم، سواء بمواصلة مشوارها والانطلاق في العمل مبكرا، تحضيرا للموسم الجديد، أو ترك المهمة لرئيس جديد قادر على رفع التحدي مع فريق أبناء ماسينيسا، لاسيما مع صعوبة المنافسة التي تنتظر الخروبية الموسم المقبل، وتخوفهم من تواصل الأمور على هذا الحال في ظل تحرك أندية أخرى تجاه لاعبي لايسكا، الذين باتوا يفكرون في المغادرة بسبب عدم اتضاح الرؤية على مستوى إدارة الجمعية.

الوضع مرشح للتفاقم أكثر والتأخر لن يخدم لايسكا
هذا ويتخوف أنصار الجمعية من حالة الركود التي يعيشها البيت الخروبي، رغم أن رد رئيس فريق جمعية الخروب معمر ذيب أتى سريعا، بعد إعلان الاتحادية عن تصعيد فرق بالترتيب الحالي، وخسارة الجمعية لهذا الرهان، فضلا عن تضخم قيمة الديون على عاتق خزينة الجمعية، أين أعلن المسؤول الأول على رأس الفريق الخروبي أنه مستقيل شفهيا من إدارة شؤون النادي ابتداء من الموسم المقبل، حيث أكد أنه أنهى كل الأمور المتعلقة بالتقرير المالي الخاص بآخر 3 أشهر، وبهذا القرار ستكون الجمعية بحاجة إلى رئيس جديد قادر على قيادتها ابتداء من الموسم المقبل، لكن الأنصار أجمعوا على أن إعادة بناء لايسكا مبكرا بحاجة إلى استقالة رسمية سريعا من أجل ترتيب البيت مبكرا، ووضعية إدارة الفريق تبقى غير واضحة باستقالة شفهية.

الأنصار متخوفون على مستقبل فريقهم بسبب هذا الانسداد
يبقى المتضرر الوحيد حيال هذه القضية هو المناصر البسيط، الذي بات شغله الشاغل هو مستقبل لايسكا، في ظل الرهانات الصعبة التي تنظر فريق أبناء ماسينيسا الموسم المقبل، بعد أن تغير نظام المنافسة، تزامنا مع دخول الجمعية في أزمة إدارية، بسبب غموض الوضع الحالي، في ظل إعلان ذيب عن استقالته شفهيا، دون المرور إلى الأمور الرسمية، وهو ما عطل عملية تعيين رئيس جديد ليباشر مهامه في هذا التوقيت الحساس، حيث يرغب الأنصار في ضرورة اتخاذ قرار رسمي من ذيب، سواء بالاستقالة نهائيا وترك الفرصة لمن هم عازمون على قيادة لايسكا، أو المواصلة والانطلاق في التحضير للموسم الجديد.

الكوادر يؤكدون رحيلهم عن الفريق
تفكر عناصر فريق جمعية الخروب في تغيير الأجواء خلال الموسم الجديد، ولو أن الحديث عن تجديد عقود بعض الكوادر سيرتبط أساسا بمدى قدرة المسؤول القادم على تسديد جزء من مستحقات اللاعبين العالقة قبل التفاوض بخصوص تفاصيل العقد الجديد، الذي سيربط أهم هذه العناصر بالفريق الخروبي، لكن الوقت سيكون ضد لايسكا حاليا، وحتى في حالة ترسيم رحيل ذيب فإن مهمة من سيأتي خلفه لن تكون سهلة، في ظل الرهانات الكثيرة التي تنتظر الفريق الخروبي الموسم المقبل، حيث سيتعين على أي مسؤول جديد، الانطلاق في بناء لايسكا من نقطة الصفر، وتفكيك القنابل الموقوتة التي تهدد بيت لايسكا بالانفجار في أية لحظة.

فرحات دشن القائمة والدور سيأتي على البقية
في سياق الحديث عن قضية الهجرة الجماعية التي ستضرب صفوف فريق جمعية الخروب، فقد دشن متوسط الميدان فرحات أيوب القائمة، من خلال انتقاله بصفة رسمية إلى الفريق الجار مولودية قسنطينة، والأكيد أن الهجرة المتوقعة لأغلب عناصر تعداد لايسكا لن تتوقف على ابن البراشمة، حيث يوجد عديد اللاعبين ضمن اهتمامات فرق من الرابطتين الأولى والثانية، وفي ظل تواصل غموض الأمور داخل بيت لايسكا، فإن هذه العناصر ستحذو حذو فرحات أيوب في قادم الساعات.

سياسة الإدارة وغموض الوضع زادهم قناعة بالرحيل
لم يتقبل رفقاء سعدي الطريقة التي تعاملت بها الإدارة معهم فيما يخص قضية المستحقات، حيث أسالت الكثير من الحبر في الآونة الأخيرة، بعد أن كان رئيس الفريق قد ضبط صيغة من أجل تمكين اللاعبين من الاستفادة من بعض مستحقاتهم العالقة، وفي ظل عدم امتلاك لاعبي الجمعية لعقود محترفة تحفظ حقوقهم لدى الرابطة الوطنية، فقد أكد ذيب أنه قرر منح كل لاعب أجرة ونصف فقط، ودونت في التقرير المالي، حيث أكد المسؤول الأول على رأس النادي أنه راعى مصلحة اللاعبين وكذلك النادي في نفس الوقت، بما أن الفريق متوقف عن النشاط منذ أزيد من 5 أشهر، ولا يمكنه تسديد مستحقات اللاعبين في هذه الفترة، واكتفى بتدوين ما قيمته أجرة ونصف فقط، لكن عناصر لايسكا اعتبرت هذا إجحافا في حقها، وقطع حبل الود نهائيا بينها وبين الإدارة.

قضية المستحقات ووعود الإدارة القاطرة التي أفاضت الكأس
رغم أن ذيب أكد بأنه بهذه الخطوة قد حاول حفظ حقوق الموظفين واللاعبين مع قدوم إدارة جديدة، ستكون ملزمة بتسديد هذه المستحقات العالقة كديون في التقرير المالي، إلا أن عناصر لايسكا لم تتقبل هذه الفكرة، لأنهم يريدون نيل مستحقاتهم عوض انتظار ما ستؤول إليه الأمور خلال الموسم الجديد، بعدما أعلنها ذيب مؤخرا، بأنه غير قادر على تأمينها في الوقت الراهن بسبب تجميد الرصيد وذهاب إعانة البلدية التي دخلت الخزينة مؤخرا، إلى الأشخاص الذين يدينون بأموال معتبرة للجمعية وجمدوا الرصيد، وسحبوا ما قيمته مليار ونصف مليار سنتيم.

محمد الهادي قيطوني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: