المحترف الثاني

مولودية قسنطينة “المولودية” تعاني شح المساعدات ودميغة يستنجد بوالي قسنطينة

يعاني فريق مولودية قسنطينة منذ سنوات ضعف و في بعض الأحيان انعدام المساعدات المادية من قبل السلطات المحلية بحجة الرصيد المغلق لسنوات سابقا، وحتى بعد تمكن الإدارة الحالية للرئيس عبد الحق دميغة من فتح الرصيد الصائفة الماضية لم يتحسن الوضع كثيرا بتواصل الشح في التدعيمات المالية للنادي التي لا تتماشى إطلاقا وحجم “الموك” بتاريخها، أنصارها، طموحاتها والمدينة التي تمثلها، وهو الأمر الذي يقلق كثيرا رئيس الفريق الذي عبر عن تدمره من الوضعية المادية للمولودية التي لا تشجع أبدا على المواصلة وعلى النمو والتفكير في مستقبل زاهر للنادي.

الرئيس أعلنها صراحة في الجمعية العامة أن فريقه مظلوم ماديا

وما يؤكد أن رئيس مولودية قسنطينة عبد الحق دميغة ليس مرتاحا أبدا من الوضعية المالية للنادي هو إعلانها صراحة خلال الجمعية العامة العادية التي عقدت الأسبوع الماضي في عرضه للتقريرين الأدبي والمالي حين قال إن فريقه صعد بأقل تكلفة ممكنة، وصرفه 4 ملايير و600 مليون يعتبر مبلغ متواضع مقارنة بالموسم الجيد الذي قدمه أحفاد بن باديس خاصة أن كل اللاعبين وأعضاء الطاقم الفني وعمال القبة البيضاء تقاضوا أجورهم بالكامل والتي فاقت 6 أشهر، وهو المبلغ الذي صرف أكثر منه في السنوات الماضية من طرف الرؤساء السابقين دون أن يحقق واحد منهم الهدف المطلوب، حيث لام دميغة بشكل غير مباشر السلطات المحلية والوالي السابق سعيدون الذي لم يدعم الفريق في البداية ولم يراهن عليه إلا بعد اتضاح هلال الصعود في شهر ديسمبر الماضي، وهو الكلام الذي صرح به دميغة أمام عضو “الديجياس” الذي لم يعقب ولم يعارض ما قاله رئيس “الموك”.

السلطات المحلية لم تعط الفريق حقه بعد الصعود

وحتى بعد تحقيق الصعود الذي طال انتظاره لمدة 7 سنوات كاملة ورجوع المدرسة العريقة إلى الرابطة الثانية كخطوة أولى لعودة أمجاد النادي الضائعة، إلا أن السلطات المحلية لم تتبع هذا الإنجاز ولم تعر “الموك” اهتماما كبيرا لدرجة أن كل “موكيست” من إداري ومناصر ومحب أحس بالظلم وبعدم أخذ الفريق لحقه، حيث غابت التكريمات من قبل السلطات المحلية سواء من الولاية أو البلدية و لم يقدم للفريق أي منحة صعود عكس كل الأندية الأخرى من مختلف بلديات الوطن التي لاقت سند معنوي و مادي مقبولين من قبل ولاياتهم حتى في عز أزمة كورونا.

مبادرة ولاة عنابة، باتنة وسكيكدة “كلات قلب ليموكيست”

وفي ظل الشح المالي الذي يعاني منه مولودية قسنطينة والذي فسره الكثيرون بالظروف التي تمر بها البلاد مع جائحة كورونا بالمقابل نجد أن هذه الفرضية تسقط عند الولايات المجاورة التي تحرك فيها ولاتهم من أجل تقديم يد المساعدة للرياضة ولكرة القدم على وجه الخصوص، ولعلى أحسن دليل هو والي عنابة الذي جمع قبل أسبوعين رئيس النادي الهاوي والمدير العام للشركة في اجتماع مفتوح حضرته الصحافة أين شدد على ضرورة إيجاد حل للنادي ووعدهم بدعم مالي معتبر يفوق 5 ملايير كبداية، والأمر ذاته مع والي سكيكدة الذي كرم الشبيبة بعد صعودها ووعدها بالدعم اللامشروط لنجاح موسمهم الجديد في الرابطة الأولى، والأحسن على الإطلاق كان والي باتنة قبل ثلاثة أيام أين منح كل من “الكاب” و”البوبية” مبلغ 3 ملايير لكل منهما كمنحة صعود إضافة إلى مليار لكليهما من قبل البلدية.

بلدية الخروب تمنح “لايسكا” قرابة 7 ملايير سنويا

وغير بعيد عن قسنطينة نجد بلدية الخروب التي تعتبر الشريك الأول للايسكا والتي تقدم دعمها في كل موسم بمبالغ محترمة جدا وصلت 9 ملايير الموسم قبل الماضي عند تحقيق الصعود وأكثر من 7 ملايير العام الماضي، أين كان الفريق الخروبي قريبا جدا من تحقيق الصعود للرابطة الأولى، في وقت أن بلدية قسنطينة التي تعتبر عاصمة الولاية لا تقدم أكثر من مليار للعام الواحد لنادي عريق “كالموك”، وحتى دعم “الديجياس” والولاية يبقى محتشم بالرغم من صعود المولودية إلى الرابطة الثانية و تحقيقها لصعود طال انتظاره لسنوات طويلة.

المولودية أول فريق في الجزائر أنهى الانتدابات ودون مساعدات مالية

وما حيّر أنصار ومحبي المولودية القسنطينية أكثر من طريقة معاملة السلطات المحلية “للموك” مقارنة بمختلف فرق الولايات المجاورة هو وضوح الأمور أكثر في المولودية التي تعيش استقرارا إداريا وفنيا، وتطمح لمواصلة النمو والتطور نحو الأمام في محاولة لإٍرجاع بريق النادي الضائع لسنوات، خاصة أن إدارة الرئيس دميغة تعتبر الأولى في الوطن التي أنهت عملية الانتدابات تقريبا في فترة وجيزة وأخذت كل وقتها للتحضير للموسم الجديد على أسس صحيحة، كل هذا دون تلقي أي سنتيم من قبل السلطات المحلية التي تلعب دور المتفرج حسب “ليموكيست” الذين “كلاهم قلبهم” على فريقهم وهم يشاهدون ولاة مدن مجاورة يصبون الملايير في خزائن أندية تعاني من اللا استقرار.

دميغة التقى الوالي وينتظر تحركه سريعا

علمت “المحترف” أن رئيس مولودية قسنطينة كان له لقاء مع أعلى سلطة في الولاية ممثلة في الوالي السيد أحمد ساسي عبد الحفيظ خلال الأيام القليلة الماضية في جلسة سرية، أين نقل دميغة للوالي مشاغل ومشاكل فريقه المتعلقة أساسا بالوضع المادي الصعب، ووعد والي قسنطينة السيد ساسي عبد الحفيظ أن يأخذ بعين الاعتبار طلبات رئيس “الموك” إلا أنه ولحد الساعة لا يوجد أي جديد والفريق قريب جدا من الانطلاق في التحضير للموسم الكروي الجديد.

الرئيس يريد الصعود والإنجاز لن يتحقق دون إرادة السلطات المحلية

وما حز في نفسية مسيري القبة البيضاء أكثر أن وقت الدعم المادي هو الآن وليس الشهور القادمة، خاصة أن “الموك” تريد لعب ورقة الصعود هذا الموسم ولو كان الدعم المالي موجود من قبل السلطات في الوقت الراهن لكانت الانتدابات أحسن بكثير من تلك التي قام بها الفريق حاليا، خاصة أن الانتدابات ونوعية اللاعبين تعتبر أهم شرط للعب ورقة الصعود التي تعتبر صعبة جدا هذا العام بصعود فريق واحد فقط من بين 18 نادي في المجموعة الشرقية، ويأمل دميغة وكل محبي البيضاء أن يتحرك والي قسنطينة السيد ساسي عبد الحفيظ سريعا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه لإنجاح موسم المولودية.

 

خ. ز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: