المحترف الأول

أهلي البرج: صراع المصالح يسير “بالكابا” نحو المجهول

مقلق حقا ما يدور في محيط أهلي البرج في الأسابيع القليلة الماضية خاصة هذا الأسبوع، فبعد أن اطمأن الأنصار ولو قليلا عقب بداية التحضيرات واستكمال الاستقدامات وتحقيق الانطلاقة في البطولة، عادت عجلة الفريق للتوقف كأول مرة، لأنها لم تستطع الدوران وسط المشاكل التي افتعلها أشخاص يحبون أنفسهم بألف مرة ولا يحبون الفريق.
الأزمة المالية لا زالت على حالها وعدم دخول الإعانات يطرح أكثر من سؤال
كما كشف أمس رئيس النادي الهاوي الحواس رماش في حواره مع المحترف، لا زالت الأزمة المالية التي تعتصر الفريق لم تراوح مكانها بعد وقد لا تفعل في المستقبل القريب، ما صعب على التشكيلة حتى التنقل إلى سكيكدة لولا أحد المحبين، ولحد كتابة هاته الكلمات لم يستلم الفريق أي سنتيم، لا من الولاية ولا من البلدية رغم وعود بتقديم 4.5 مليار، ما يطرح عديد التساؤلات بخصوص تأخر دخول هذه الإعانات أو بالأحرى هل هناك من يعيق هذه العملية.
الصراعات والمصالح الشخصية تنخر جسد الفريق
هذا يصرح هنا والآخر يرد هناك، وبين هذا وذاك ضاع المناصر بين مؤيد لفلان ومعارض لفلان، لم يفهم أنصار أهلي البرج من هو العدو ومن هو الصديق، لأنه بات يعيش وسط صراعات ستصبح محمومة أكثر في قادم الأيام، لأن أكثرهم إن لم نقل كلهم يدافعون بضراوة على مصالحهم الشخصية التي باتت تنخر جسد الفريق، وتضعه على شفى حفرة من الهاوية.
قرار بوزناد بالانسحاب عقد الأمور أكثر
أكد الرئيس المدير العام نذير بوزناد لجريدة “المحترف” أنه لن يستمر مع الفريق بحلول السنة القادمة، مرجعا ذلك إلى أسباب شخصية، ولو أن الأزمة المالية من زمان لم تساعده على تأدية مهامه، خاصة فيما يتعلق بسوق الانتقالات، ودون الخوض في استقالته، إلا أن انسحابه عقد الأمور أكثر، لأن منصبه بات حساسا في غياب رئيس حقيقي لمجلس الإدارة. مشكل النادي الهاوي سيبقى قائما إلى غاية حصولهم على الاعتماد
الأنظار كلها موجهة إلى النادي الهاوي وتحديدا إلى رئيسه الحواس رماش، الذي يعتبره البعض ذو ولاية منتهية، ويؤكد هو في كثير من المرات أن شرعية ولايته لا غبار عليها، وكل هذا يشكل صداعا للفريق ككل سينتهي عندما تتكشف الأمور بحصول الحواس رماش على الاعتماد، وهو ما يعني غلق القضية التي أسالت الكثير من الحبر أو العكس، إذا لم ينجح في الحصول على الاعتماد.
الشركة مفلسة وتتخبط في ديون قاربت 80 مليار سنتيم
أم المشاكل، تكمن على مستوى شركة نمور البيبان ذات الأسهم المسيرة لأهلي البرج، إذ تعتبر هذه الشركة مفلسة بعد تحفظات رفعها محافظ الحسابات في الجمعية العامة، التي عقدها الرئيس السابق أنيس بن حمادي من أجل المصادقة على التقريرين المالي والأدبي، إذ تجاوزت ديونها 10 أضعاف أو أكثر رأس مالها، ومع صعوبة حصر الأرقام فإن الديون تفوق 80 مليار سنتيم، منها 65 مليار يدين بها الأعضاء وأكثر من 10 ملايير يدين بها اللاعبون السابقون.
الخسارة أمام غليزان ستدخل الفريق غرفة الإنعاش وقد تؤدي إلى انسحاب دزيري
رغم المشاكل، إلا أنه يمكن القول أن المدرب دزيري بلال وأشباله بمعزل عن الدوامة التي يدور فيها الفريق لحد الآن، غير أن المعطيات قد تتغير كثيرا، لو أن الفريق تعثر يوم الجمعة القادم أمام سريع غليزان بملعبه سواء بالخسارة أو حتى التعادل، وإذا حدث ذلك فإن الفريق سيمر إلى مرحلة الإنعاش التي قد تعجل برحيل دزيري بلال، لأنه عبّر في أكثر من مرة عن تذمره من الأزمة المالية.
الكل يتفرج والفريق يفتقد للرجال من حوله في هذا الوقت الحساس
الأزمة المالية ماضية ومن الممكن أن تتبعها أزمة نتائج، إذا تعثر الفريق أمام غليزان، كل هذا يحدث والجميع يتفرج ولا واحد “كلاه قلبو”، بالمختصر المفيد أهلي البرج يفتقد للرجال في هذه المرحلة الحساسة التي تتطلب من أبناء ومحبي الفريق الوقوف معه، على غرار بعض الأندية التي وجدت رجالها وأعيانها وهم من تكفلوا بخرجاتهم حتى الإفريقية منها.
 طارق بن مرزوق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Powered by Live Score & Live Score App
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: